العود يُلقَّب بـ"ذهب العطور". رائحته الفاخرة جعلت منه رمزًا للمكانة الاجتماعية والترف في العالم العربي والآسيوي، حتى صار من أندر وأغلى المواد العطرية عالميًا. في هذه المقالة من أواق العود، نستعرض لكم أغلى أنواع العود في العالم، ولماذا تصل أسعاره إلى آلاف الريالات للجرام الواحد، وكيف يمكن التفريق بين الأصلي والمقلّد.
لماذا يُعتبر العود غالي الثمن؟
- ندرة الخشب: يُستخرج العود من شجر الآغار (Aquilaria) النادر.
- عملية التكوّن الطبيعية: الرائحة المميزة تأتي من إصابة الشجرة بفطر معيّن، مما يحفّز إنتاج الراتنج العطري.
- الزمن: كلما زاد عمر العود، زادت فخامته وسعره.
- الاستخراج اليدوي: يتطلب جهدًا وخبرة عالية.
أغلى أنواع العود في العالم
1. العود الهندي المعتّق
- يُعتبر من أقدم وأغلى الأنواع.
- يتميز برائحة دافئة، عميقة، تبقى ساعات طويلة.
- نادر جدًا خاصة إذا كان معتّقًا منذ عشرات السنين.
2. العود الكمبودي الفاخر
- رائحة حلوة ومريحة، محببة في الخليج.
- من أكثر الأنواع طلبًا للرجال والنساء.
- كلما كان معتّقًا ازداد سعره.
3. العود المروكي النادر
- يوازن بين الحدة والهدوء.
- مناسب للهدايا الملكية وللاستخدام اليومي الراقي.
4. العود اللاوسي
- يُعتبر من أفخم وأندر الأنواع.
- يتميز برائحة مركّبة، تتغير تدريجيًا من دخانية إلى عسلية ناعمة.
5. العود البورمي (المعتّق)
- عطر خشبي، ناعم، يزداد فخامة مع الزمن.
- يفضله عشاق الروائح الشرقية الأصيلة.
مقارنة بين أغلى أنواع العود
العود الكمبودي يأسرك برائحته العميقة والفاخرة، عطر غنيّ يجذب عشاق التميز والندرة. ندرته وصعوبة استخراجه جعلت منه خيارًا محببًا لكل من يبحث عن الفخامة.
أما العود الهندي (آسام)، فهو رمز الأصالة. بنفحاته الدخانية القوية يمنح حضورًا ملكيًا في الأمسيات والمناسبات الخاصة، ليُبقي أثره طويلًا على المكان وصاحبه.
العود المروكي "المطانيخ" يُعرف بقطعته الثقيلة الداكنة، التي ما إن تحترق حتى تملأ الأجواء بعبير فاخر. غالبًا ما يُقدَّم كهدايا نفيسة في المناسبات المميزة.
العود السريلانكي واللاوسي يتفردان بعمق نكهتهما الخشبية وغنى زيوتهما الطبيعية، ما يجعلهما من الخيارات المفضلة لعشاق الروائح الشرقية الأصيلة والفاخرة.
كل هذه الأنواع تشترك في سمة واحدة: عبير طويل الأمد وفخامة لا تُنسى. إنها ليست مجرد روائح، بل جزء من تقاليد الضيافة الرفيعة ورمز للأصالة والرقي.
ما الذي يميز أغلى أنواع العود؟
العود الفاخر مثل العود المروكي أو الكيارا الياباني، يتميز بتركيبة عطرية معقدة لا تتكرر؛ مزيج من النغمات الخشبية العميقة مع لمسات حلوة ودخانية وأرضية. هذا التعقيد يمنحه ثباتًا استثنائيًا يبقى على الملابس والأجواء لساعات طويلة وربما أيام.
سر جمال هذه الأنواع يكمن في المكان الذي نبتت فيه الأشجار وجودة المواد الخام ونسبة الزيوت الطبيعية داخل الخشب، مما يجعل لكل نوع بصمة فريدة كأنها توقيع لا يُقلَّد.
كيف تختلف الرائحة؟
- العود الفاخر يقدّم تجربة عطرية متوازنة، تتداخل فيها الروائح الخشبية مع الحلاوة والعمق الترابي ولمسات البخور.
- يترك أثرًا طويل المدى، حاضرًا في الأجواء حتى بعد انطفاء الجمر.
- مصدر الشجرة يلعب دورًا أساسيًا في اختلاف العطر؛ فلكل منطقة بصمتها الخاصة في الرائحة.
مميزات المظهر الخارجي
العود الأصلي الفاخر له لغة خاصة يبوح بها من مظهره؛ لون بني داكن أو أسود لامع، مقطع ممتلئ بالراتنج والزيوت الطبيعية. القطع ثقيلة لدرجة أنها قد تغرق في الماء، علامة واضحة على جودته ونقاوته. كل تفصيلة فيه تعكس ندرة وفخامة تجعل منه تحفة طبيعية قبل أن يكون عطرًا.
ما الذي يرفع سعر العود لهذه الدرجة؟
- المصدر الجغرافي: عود الهند وكمبوديا ولاوس يعتبر الأندر.
- العمر: كلما كان الخشب قديمًا، زادت قيمة العود.
- التعتيق: التخزين الطويل يحسّن الرائحة ويرفع السعر.
- النقاء: العود النقي أغلى من المخلوط أو المصنع.
كيف تتأكد من قوة و فخامة العود قبل الشراء؟
- اسأل عن المصدر واطلب شهادة توثيق إن وجدت.
- اختبر ثبات الرائحة (الأصلي يبقى ساعات طويلة).
- جرّب الاحتراق: العود الأصلي يعطي دخانًا أزرق ورائحة غنية غير حادة.
- ابتعد عن الأسعار الرخيصة جدًا… فهي غالبًا تقليد.
العود ليس مجرد عطر… بل استثمار طويل الأمد. فالتولة النادرة قد تزداد قيمتها مع مرور الوقت، تمامًا كالذهب أو الأحجار الكريمة. لذلك نجد الكثير من عشاق العطور يحتفظون بدهن العود المعتّق كتحفة شخصية.